إنستجرام تطلق stories ، فهل تكون بداية النهاية لـ Snapchat ؟

20
shares
شارك على فيسبوك
شارك على تويتر
شارك على لينكدإن
+
What's This?

بعد أن أطلق Instagram خاصية Stories  والقريبة الشبه من منافسه Snapchat حدثت ضجة وجدل كبيرين عالميًا ومحليًا حول إذا ما كانت هذه بداية النهاية ل Snapchat  أم لا؟ وللإجابة على هذا السؤال علينا أن نتفهّم طبيعة المنافسة بين االتطبيقين وكذلك الأسباب وراء هذه الخاصية الجديدة.


حيلة دفاعية!


لنستعرض بعض الأرقام:

– بدأ Instagram  في أكتوبر 2010 (5 سنين) .. بينما بدأ Snapchat  في سبتمبر 2011 (4 سنين).
– بعد شهرين من انطلاقه، أصبح لدى Instagram  1 مليون مستخدم! .. وبعد 8 شهور أعلن Instagram  عن أن عدد مستخدميه وصل ل5 مليون، وفي سبتمبر 2011 (وقت إطلاق Snapchat ) أصبح لديه 10 مليون مستخدم! .. ثم 30 مليون في إبريل 2012، ثم 300 مليون مستخدم شهريًا في ديسمبر 2014 ، ثم 500 مليون مستخدم شهريًا في يونيو 2016!.
– كان Instagram  قد أعلن في يوليو 2011 عن 100 مليون صورة قد تم تحميلها منذ انطلاقه، بعدها بشهر وصلت إلى 150 مليون صورة، وبحلول مايو 2012 أعلن إن في كل ثانية بيتم تحميل 58 صورة وإضافة مستخدم جديد إلى الأبليكاشن، ليصل مجموع الصور إلى أكثر من مليار صورة!.

– بعد 8 شهور من انطلاقه، وتحديدًا في مايو 2012 أعلن Snapchat  إنه بيتم تحميل 25 صورة في الثانية إلى الأبليكاشن (43% من الرقم اللي حققه انستجرام في سنة و 7 شهور) وبعدها ب 5 شهور، أعلن إنه يتم رفع 20 مليون صورة في اليوم! أي بمعدل 231 صورة في الثانية ! (4 أضعاف اللي حققه Instagram في مايو 2012 وبنسبة نمو 924% في الفترة القصيرة ديه بس ! ).
– في أكتوبر 2012 أيضًا بلغ عدد مستخدمي Snapchat  إلى 10 مليون مستخدم وبلغ عدد الصور التي تم تحميلها إلى 1 مليار صورة (للوصول إلى 1 مليار صورة: استغرق Snapchat  سنة وشهر ، واستغرق Instagram إلى سنة و 7 شهور)
– في فبراير 2013 وصل عدد الصور في الثانية إلى 700 ، ثم إلى 1700 بعدها بشهرين! ، ثم 4500 في نوفمبر 2013 (أكتر من فيسبوك) ، وفي يناير 2016 أعلن Snapchat  إن بيتم نشر أكثر من 9000 صورة كل ثانية، وفي إبريل 2016 أعلن إن في أكثر من 10 مليار مشاهدة للفيديوهات بيتم يوميًا على الأبليكاشن.

 

الآن لدى Instagram أكتر من 300 مليون مستخدم يومي / و 500 مليون مستخدم شهري، بينما لدى Snapchat 150 مليون مستخدم يومي / و 200 مليون مستخدم شهري.

وفقًا للأرقام التي ذكرناها في السطور السابقة ؛ فإن Snapchat هو أكثر شبكات التواصل الإجتماعي نموًا في العالم، ووفقًا لدراسة أخرى يعتبر الشبكة الإجتماعية الأكثر تفضيلًا لدى المراهقين.

 

في أميركا نجد أن Facebook كان يمثل شبكة التواصل الأولى بنسبة 65% بينما Instagram  الثانية بنسبة 7% يليها Snapchat  بنسبة 4% في 2015 .. لكن في خلال عام واحد فقط ، نجد أنFacebook  مازال يحتل المركز الأول لكن بنسبة 61% (انخفاض 4%)، يليه Snapchat  بنسبة 8% (نمو الضعف!) بينما Instagram  في المركز الثالث بنفس النسبة 7% !. وبين المراهقين، يُستخدم Snapchat  بنسبة 26% بينما Instagram  بنسبة 17% و Facebook + messenger  مجتمعين بنسبة 32%.

نستنتج من الأرقام السابقة قوة Snapchat  كمنافس وخصم يصعب التغلُّب عليه. إذًا خاصية Stories التي أطلقها Instagram ما هي إلا خطوة دفاعية أخرى من أجل الحفاظ على قاعدة مستخدميها وكذلك الحد من الزيادة المطردة لSnapchat. وذكرت “أخرى” حيث أن الخطوة الأولى في نظري كانت يوم 11 مايو 2016 ، حيث خرج علينا Instagram  بـ Rebranding  جديد كليًا ليصبح أصغر في السن ومناسب أكثر للمراهقين بشكل trendy أكثر وشبابي أكثر ومنافس أكثر لـ Snapchat.

والخطوة هنا منطقية ومتوّقعة طبعًا .. إذا كنت ال Leader  ووجدت منافس Growing  ولم تستطع أن تتفوق على قيمة منافسة competitive Advantage  يقدمها وقد تهدد وجودك وتسحب منك market share  فعليك أن تقلّدها كي لا تعطي مستخدميك مبررًا لتركك. والحديث عن “السرقة” هنا محض هراء، لأننا في هذه الصناعة لا يوجد ما يُسمّى براءة إختراع كصناعات أخرى، تويتر اخترع الهاشتاج وهاهو فيسبوك يستخدمه ولكنه لا يتفوق على مخترعها. جوجل تخترع آلة إعلانية متطورة وها هو فيسبوك يقتبس منها ليبني آلة إعلانية أخرى لا تقل عنها قوة .. وهكذا.

هل Instagram Stories  نهاية لـ Snapchat  ؟

تريد إجابتي المقتضبة؟ .. سألتزم بقاعدة “Wait & See” .. بالطبع تلك الحركة الدفاعية أضعفت من قوة وسيطرة Snapchat  وقد تكبح تقدمه على Instagram  بعض الشيء ، لكن من المؤكد أن المنافس على الجانب الآخر مستعد لمثل تلك الخطوة ، لهذا علينا ألا نستعجل اطلاق الأحكام والتنبؤات دون الإعتماد على الـ Data  التي ستجعلنا نرى الصورة بشكل أوضح، وإلا فإننا سنقف بين ألتراس Instagram  الذين سيجيبون بنعم، وبين ألتراس Snapchat  الذين سيجيبون بـ “لا”.

أما إذا أردت إجابة مفصلّة أكثر .. فيرى رائد الأعمال ومؤلف كتابCrush It الأكثر مبيعًا  “جاري فاينرشك” أن Snapchat وInstagram يسيران عكس بعض تمامًا .. فInstagram بدأ كأبليكاشن للتعديل على الصورediting app  ، حيث يمكّن ذلك متابعيك من رؤية أفضل الصور التي لديك. بينما Snapchat على العكس تمامًا، بدأ كـ unedited  و Live  ! .. الآن كلاهما يسير في اتجاه الآخر، فInstagram بهذه الخاصية تتجه لأن تكون Live & unedited  ويتجه Snapchat بخاصية ال Memories  إلى أن يكون edited.

وأضاف ما يمكن أن نعتبره قاعدة مهمة وهي أن “كل المنصات تبدأ بخاصية niche  جدًا، ثم بعد ذلك تتحول إلى منصة لكل الناس بإضافة كل خاصية ممكنة للمستخدمين كي يضيفوا محتوى إليها”. وهذا ما عنيناه في “الحيلة الدفاعية”  .. أنت لديك ما يفوق الـ 100 مليون مستخدم شهري .. فإذا تواجد المستخدمين في كفة وهوية الأبليكاشن/المنصة الخاصة بك في كفة، وإذا استحال التوازن بينهم، فعليك بالتأكيد أن ترجّح كفّة المستخدمين .. لأنهم هم المكسب الأهم دائمًا وأبدًا !.

قال جاري أيضًا –وهذه نقطة هامة-: “مع كل تحديث جديد كبير تقوم به إحدى المنصات، يتعامل معها البعض على أنها النهاية سواء كانت لنفس المنصة أو للمنافس. الأمر يمكن مقارنته بInstagram عندما بدأ بعمل فديوهات قصيرة وكيف توقع البعض نهاية منافسه الأقوى فاين Vine” 

(فمازال Vine  يحتفظ ب 200 مليون Active users  وفقًا لآخر الإحصائيات في ديسمبر 2015 ، وفي الـ Q2  لعام 2014 كان 25% من المراهقين بأميركا والذين يدخلون على الانترنت من الموبايل يستخدمون Vine)

ثم استطرد: “الكثير من مستخدمي Snapchat لديهم شعبية هناك ولن يتخلوا عنها، من جانب أنهم معجبون بالـ UX  الخاص بSnapchat ومن جانب آخر أنهم حاقدين على ما يعتبرونه سرقة/نسخ من قِبل Instagram. فSnapchat بنى قاعدة كبيرة جدًا من المستخدمين، وحتى لو أخذ Instagram قضمة منه، فإن Snapchat سوف يحتفظ بقاعدته”.

أم الجزء الأهم من كلامه عندما قال: “Instagram أشبه بمتحف كبير يقوم فيه المستخدمين بوضع المحتوى بدقة وحرص شديدين، بينما Snapchat هو مكان للمحتوى العفوي الحر الغير جاد والغير هادف على الإطلاق. لقد شاهدت كثيرًا من المراهقين يحذفون محتواهم من Instagram إذا لم يجدوا تفاعلًا كفاية خلال الدقائق الأولى. وبفضل Snapchat  سيتعلّم مستخدمي Instagram كيف يصنعون هذا المحتوى الغير جاد والكاجوال والمضحك ، ليس المستخدمين وحسب بل البراندات وشركات الميديا أيضًا.” (ويمكن ده واحد من الأسباب الأساسية اللي Instagram قرر إنه يطلق الخاصية ديه بجانب الحيلة الدفاعية، تخيل معايا كمية المحتوى الضايع بسبب حذفه في الدقائق الأولى من رفعه على المنصة لأنه لم يجد تفاعلًا كافيًا خلال دقائق، تخيل معايا كمية المحتوى اللي هاتحتفظ بيه Instagram وكم التفاعل اللي هيزيد بسبب حل المشكلة ديه).

 

 

في النهاية، ومع كل تلك الإعتبارات السابقة .. فنحن أمام مفترق طرق حقيقي، إما أن يبهر Snapchat مستخدميه الصغار دائمًا بـ WoW experience من خلال خصائص جديدة (أو تقليد خصائص Instagram على الأقل) وبالتالي يجعل اللعبة صعبة ويكون الاستثناء الوحيد أمام مفرمة facebook التي لم ينج منها أحد، وإما أن ينجح Instagram  في كبح جماح منافسه وجذب العديد من Snapchat Stars  ليتواجدوا على Instagram Stories .. كل ما يمكننا الجزم به الآن أن فيسبوك لن يشتري Snapchat وأن هذا الملف قد أُغلِق للأبد، وأن الكرة الآن في ملعب Snapchat، وما علينا سوى الإنتظار.

المصادر: Wikipedia – Statista – Google Images – Quora – Business Insider – Mashable – AdAge

شارك على فيسبوك
شارك على تويتر
شارك على لينكدإن
+