كوك-دور في رمضان تسرق إعلانات جهينة 2010

147
shares
شارك على فيسبوك
شارك على تويتر
شارك على لينكدإن
+
What's This?

مقدمة (ممكن تفوتها عادي):

كوك-دور Cook Door واحدة من البراندات المشهورة جداً في مصر في مجال مطاعم الوجبات السريعة Junk Food، واللي بتحاول دايماً إنها تتميز ويكون ليها مكان في السوق بين منافسيها المحليين زي مؤمن أو منافسيها العالميين زي ماكدونالدز. وبالرجوع إلى ويكيبيديا، بعض التصريحات الصحفية، الموقع الرسمي، صفحة فايسبوك الرسمية للبراند، هانلاقي إنها:

1- إتأسست سنة 1988 على إيد عمرو السعيد، أول فرع اتكلف 150 ألف جنيه، ثم فرع آخر بعد 5 سنين، ثم مصنع خاص سنة 1998 بهم لتصنيع  لتصنيع أصناف الدجاج واللحوم المختلفة ومكسبات الطعم ليصبح اجمالي (الأرقام تقريبية) عدد الفروع 59 عدد العاملين في الشركة 2000 عامل.

2- إن مهمتها Mission محددة في إن الزبون يحب / يعشق تجربة الأكل من عندهم ، والحب ده هاتعكسه كل تفصيلة في المطعم والخدمة اللي بتقدمها. وإن رؤيتهم Vision يكونوا رقم واحد في الوطن العربي من حيث: الطعم  ، والخدمة فوق مستوى التوقعات ، وكذلك التوسع على مستوى العالم.

 

 

إيه اللي عملته كوك-دور في رمضان 2014؟

 

رمضان موسم مهم لكل المعلنين بما إن نسب المشاهدة على التليفزيون بتبقى أعلى من أي وقت تاني، ومن المعروف إن ميزانية الشركات في شهر رمضان بتبقى قد ميزانية السنة كلها على الأقل. والسنة ديه كوك-دور كانت تقريباً الوحيدة ما بين منافسيها الكبار اللي نزلت بإعلان على التليفزيون TV Ad تحت رسالة: “خليك على طبيعتك”. تقدر تشوف الإعلان من هنا:

*في فيديو تالت كمان بس مالقيتهوش على الإنترنت

والصدمة اللي جاتلي من الإعلان (بغض النظر عن تقييمي لقوة الفكرة نفسها أو هل هي صح ولا غلط وهل في أفكار تانية كانت المفروض تركز عليها) إن الفكرة ديه نفسها شوفتها قبل كدة .. من سنة، لأ .. من سنتين؟ .. لأ برضه .. أومال من كام؟ .. ممم .. أيوة ، من 4 سنين بالظبط، ومين اللي عملها يا ترى؟ ، جهينة!. أيوة جهينة عملت فكرة “اشرب طبيعي تتكلم طبيعي”، وكان اللي عامل الحملة حسب ما أذكر JWT وكانت من الأفكار العظيمة لما سمعت عنها، عايز تشوف الحملة؟، مصر يعني؟. اتفرج من هنا:

والحقيقة إني عارف إن في فرق بين السرقة وإن الواحد يستلهم فكرة ويكون متأثر بحاجة سابقة (مفيش فكرة جاية من العدم)، ماشي بس الإستلهام اللي هو I got inspired حاجة، وإنك تبقى واخد نفس الفكرة كوبي وبيست ونفس ال direction (وهو انك تسخر من أفورة الناس والزيادات اللي بيحطوها فوق شخصيتهم وحياتهم، وتقولهم يرجعوا لطبيعتهم)، وتعمله بس بشكل أنضف شوية في التصوير ..

ارجع للفيديوهات تاني وهاتكتشف التالي:

1. فكرة الحملة: مسروقة بالفعل، أو ممكن نسميها استلهام بنسبة 99.9%

2. هل الفكرة صح؟: تعالى ناخدها من زاويتين:

الأولانية – الطبيعي: مع جهينة الفكرة صح جداً، لأنها بتسوق لعصير طبيعي.  بينما مع كوك دوور غلط، لأنها في النهاية junk food ، والإنطباع ده لابس فيها نتيجة لطبيعة الصناعة اللي هي فيه، فمعتقدش إنها كانت فكرة سديدة إنك تدخل ف سكة الطبيعي. كان ممكن يركّز على “الأكل البيتي” مش “الأكل الطبيعي” كانت هاتبقى أسهل وأصح.

التانية – اللمة: شراء عصير جهينة مش بيشترط اللمة، ممكن واحد بس بطوله يروح يشتري عصير، بينما كوك-دور اللمة هاتفيده لأنه مطعم، فماتجيش إنت تعمل إعلان تبقى فيه شلة مع بعض، وواحد يسيبهم ويروح يطلب من كوك-دور عشان هو مش زيهم!، مفيش أي منطق هنا! .. باشا إنت بتخسر!. المفروض إنك تدور على فكرة ما تخللي الشلة كلها تطلب من كوك-دور مش واحد بس منهم!. طبيعي إن ده مش هايحصل، لا ف الديليفري ولا في إن الشلة تاخد قرار عشان تروح مطعم ما. لازم تلعب على اللمة والشلة، ده بشكل عام، وخاصة بقى في رمضان، زي ما بتعمل أي شركة بتقدم أكل أو مشروبات في الدنيا. إرجع للـ outdoors بتاعة ماكدونالدز اللي مغرقة الدنيا في رمضان كلها تحت شعار: “الفطار يحلى مع اللمة”.

3. لو افترضنا إن العكس حصل، يعني كوك-دور كانت من أربع سنين، وجهينة السنة ديه، مين نفّذ الفكرة أحسن؟ : المحتوى بتاع جهينة – أو الكوبي copy أجمد وأكثر إبداعاً بكتير من اللي شوفناه في الإعلانات بتاعة كوك-دور. صحيح تصوير كوك-دور طبعاً أنضف، لكنني أعتقد إن فرق ال 4 سنين كفيلين بده، يعني خللي جهينة تعمل نفس الحملة تاني السمة ديه وهاتشوف الفرقعة.

أنا طبعاً مش عايز أظهر بمظهر المتحامل، وطبعاً أنا بعرض وجهة نظري (الموقع كله قائم على عرض وجهات النظر أساساً)، لكن أنا بسجل ملاحظة مش أكتر. وحاجة مهمة ممكن نتعلمها:

إنك قبل ما تنفذ أي فكرة مفرقعة طلعت في دماغك دوّر كويس أوي قبل ما تعملها عشان ماتوقعش في غلطة كوك-دور.

 

طيب ، أنا كمان عملت حاجتين تانيين:

الحاجة الأولانية: دخلت على السوشيال ميديا الخاصة بكوك دور عشان أشوفهم بيعملوا إيه ، وهل عملوا تكامل integration للإعلان بشغل ما على السوشيال ميديا ولا لأ

الإجابة: لأ، محصلش أي تكامل مع شغل السوشيال ميديا، مجرد شيّروا فيديو واحد من الحملة على الصفحة، ومعاه صورتين:

حتى الهاشتاجز: #خليك_على_طبيعتك أو #خليكي_على_طبيعتك ماتفعّلوش، وكان استخدامهم بس عشان الكلام على فايسبوك ينوّر.

– وديه كانت فرصة كويسة لل user generating content أي المحتوى اللي بيكتبه الفانز نفسهم، زي مثلاً إننا نخللي الفانز يقترحوا جمل ومواقف أو صور تعبّر عن فكرة “خليك على طبيعتك” وأحسن محتوى هايكسب جوايز مثلاً.

لكن .. كوك-دور عملت شغل سوشيال ميديا تاني كويس كان معلّي التفاعل engagement عن طريق مسابقة أسئلة عن المسلسلات اللي شغالة باستخدام الساندويتش (بالمناسبة الفكرة ممتازة جداً والتنفيذ كمان)، والجوايز كانت شاشات LED لأسرع إجابة صحيحة كل يوم. ومسابقات تانية من نوعية ال user generating content زي اتصور سيلفي وانت بتاكل الساندويتش، اتصور سيلفي وانت طالب أوردر، اتصور سيلفي وانت مقلّد صورة لكريستيانو رونالدو مع الكورة ..الخ.

*ديه واحدة من البوستات الخاصة بالمسابقة واللي واحد من الفانز اشتكى إن إجابته كانت الأول، وجاب برينت سكرينز على كلامه، بينما كسب واحد تاني (ممكن تشوف تعامل كوك-دور مع المشكلة كان ازاي):

نتعلم إيه؟

كان ممكن كوك-دوور في إعلاناتها السنة ديه تركز على حب المسلسلات والتليفزيون، وادخل على صفحتنا على فايسبوك وكل يوم في فائز، وتخيل بقى حجم التفاعل كان ممكن ينضرب في كام. بدل ما كل حاجة اشتغلت مع نفسها من غير ما يكون في تكامل integration.

الحاجة التانية: عملت استطلاع رأي صغير على السوشيال ميديا الخاصة بيا: إيه رأيكم في تجربة كوك-دور بشكل عام، وجاتلي مجموعة من الإجابات حبيّت أضيفها هنا.

وكانت الآراء الإيجابية بتقول:

بينما الآراء السلبية:

طيب نتعلم إيه؟ 

اللي دايماً بنقوله:

مفيش حاجة بتقتل المنتج السيء أسرع من الدعاية الكويسة

Nothing kills a bad product faster than good advertising

وإن الشركات لو فكرت صح، كانت وجّهت الفلوس اللي بتصرفها على الإعلانات عشان تجيب مبيعات أكتر (فوز سريع وسهل) على تحسين الخدمة نفسها وتحسين المنتج (زي ما كوك-دور كانت كاتبة عن نفسها في المقدمة)، ولو آمنت بال word of mouth وإن كل زبون بياكل من عندك هايفضل ياكل من عندك، واللي بنسميها customer retention هاتكسب أكتر بكتير. وهو ده قوة البراند ، قبل ما تعمله براندنج، وإن بمبلغ صغير بعد كدة هاتصرفه على فكرة إعلان أهبل هاتقدر تحقق بيه أضعاف أضعاف اللي بتحققه دلوقتي. مش كل حاجة إعلان في التليفزيون، ولا كل حاجة مسابقة على السوشيال ميديا ولا فانز أكتر، السمعة يا صديقي، خاصةً لما تبقى براند كويس وعندك شوية مشاكل ومحتاج تغيّرها في نفسك وهاتشوف الفرق.

في النهاية هاسيبكم مع الإعلان ده اللي لقيته على Vimeo لـ   ومش عارف إذا كان ده إعلان رسمي واتذاع على التليفزيون ولا لأ، بس الفكرة ديه أقوى بكتير، وكانت هاتفرقع أوي السنة ديه:

 

شارك على فيسبوك
شارك على تويتر
شارك على لينكدإن
+