كيف تروج للجعة الجديدة من خلال المجدرة والأخ الصغير؟

شارك على فيسبوك
شارك على تويتر
شارك على لينكدإن
+

المجدرة طعام لبناني شعبي يشبه في مكوناته إلى حد ما الكشري المصري مع بعض الفوارق في الطهي، ولكن أن تستخدم إحدى الشركات هذه الوجبة للترويج عن منتجها الجديد من البيرة كان ملفتا.

وهنا حاولت شركة Beirut beer ترسيخ فكرة “نعم منتجنا جديد ولكن الآن أصبح وقته، ونحن نبذل مجهود أكبر من الشركات القديمة لنرضيك”.

ولكن ما علاقة المجدرة بالجعة؟

قدمت شركة Beirut beer في إعلانها الأول البطل وهو يتناول كل يوم مجدرة وهو مفهوم لبناني يعبر عن الرتابة وعندما غير من روتينه اليومي انبهر وهنا شعر بالسعادة وحتى مظهره تغير من التقليدي إلى المتجدد.

وهذا ما يدعم الفكرة الرئيسة إذ أن السوق اللبناني في الجعة يستحوذ عليه شركات قديمة. وحتى تتمكن شركة بيروت الجديدة من مزاحمتهم قررت استخدام شعار “صار وقتا” وهو ما يعني الآن وقتها باللهجة المصرية.

وما علاقة الأخ الصغير بالجعة؟

في الإعلان الثاني لذات الشركة، قدمت الأخ الكبير على أنه شخص كسول اعتاد على حب واهتمام الجميع، فيما أن شقيقه الصغير يبذل مجهودا أكبر وأصبح منافسا قويا له حتى أن الأول استسلم في النهاية. وهو ما يدعم نفس الفكرة “صار وقتا”.

وفي هذا الإعلان تم ربط الأخ الكبير بعدم التجديد وحتى أنه يفضل أكل المجدرة التي أشارت في الإعلان الأول لما هو قديم.

ولأن الغرض الأساس من الإعلان هو الترويج للمنتج ورسائل المعلن، ولذلك تبحث شركات الدعاية عن التوازن بين الإبداع وعدم الابتعاد عن المنتج وشعاره وربطه بذهن المتلقي. توجه إعلانجي بالسؤال لماذا تنجح بعض الحملات الدعائية وتفشل أخرى؟

وترد منتج الإعلانات اللبنانية مارلين جابر: “الصراع حاليا في الصناعة بين فريقين أحدهما يؤمن بالطريقة الهوليودية المبهرة في إنتاج الأفلام في الإعلانات التي يقدمها ويهتم بالإنتاج ومكان التصوير والتقنية وكل ما هو مبهر في الصورة على حساب الفكرة”.

وتضيف جابر “أما الفريق الثاني فهو يعتمد على الفكرة والمحتوى والرؤية المجتمعية لما يقدمه حتى لو كان الأسلوب بسيطا أو الصورة غير مبهرة”.

وأشارت جابر إلى أن هذا ما نجحت فيه حملة إعلانات Beirut beer “إذ أن الإعلان بسيط ولكنه يركز على الفكرة التي يروج لها معتمدا على رؤى مجتمعية مثل كل يوم مجدرة أو المحاباة للأخ الأكبر”.

وأوضحت جابر “كمتخصص في الصناعة النوع الأول يكون مبهرا، ولكن للأسف كثيرا ما يتناسى من يسلك هذه الطريق الهدف الأساسي من الإعلان وهو الترويج للمنتج”.

شارك على فيسبوك
شارك على تويتر
شارك على لينكدإن
+