ماذا نتعلم من حملة: صحتك في العلبة ديه؟

143
shares
شارك على فيسبوك
شارك على تويتر
شارك على لينكدإن
+
What's This?

" إنتي مستغربة ليه؟، ما إنتي بتعملي كدة مع اللبن السايب في كيس "

من فترة كان في حملة على التليفزيون بعنوان "صحتك في العلبة ديه" هدفها كان نشر الوعي بأضرار اللبن السايب عشان يحوّلوا إلى اللبن المعلّب. الحملة بإسم الجمعية المصرية لطب الأطفال وغرفة الصناعة الغذائية وتنفيذ Tarek Nour Communications :

 

 

 

تعالى أحكيلك حكاية لطيفة:

hqdefault

 

لأ مش حكاية الأرض لو عطشانة. تخيل معايا حتة أرض تانية كبيرة جداً في الصحرا ولتكن 1000 فدان مثلاً ، ولتكن ملكية مشتركة بين أكتر من شخص.

1- هانسمي كل شخص/ مالك: "منافس competitor"

2- هانسمي الأرض: "السوق Market" ، زي مثلاً ما بنقول سوق السيارات Automotive Industry / Market  ..

3- طبعاً كل منافس هايبقى ليه نصيب يعني واخد مساحة ما من الأرض، ده بنسميه ال Market Share ، فلما واحد يكون مثلاً نصيب أرضه 200 متر، فبنقول عليه ده واخد 20% Market Share ..

4- وأنا –وده تحيّز لجانب من المناظرات اللي تناولت تعريف ال Market Share دون غيرها- إخترت إني أسمي كل متر في الأرض: "مستهلك consumer".

وخد بالك إن مش شرط عشان إنت واخد حتة أرض كبيرة (عدد مستهلكين أكبر) فده يعني إنك بتكسب فلوس Profit أكتر. بالعكس ممكن واحد يكون واخد عدد قليل من المستهلكين بس بيزرع فيها حاجة غالية أو مستغلها في مشروع بيجيبله فلوس أكتر، نفس الفكرة، ممكن يكون المنافس ليك بيقدم لمستهلكيه الصغيرين منتج أو خدمة سعرها قدك 10 مرات مثلاً وده لأنه بيقدم ليهم value  – قيمة طبعاً تدفعهم انهم يدفعوا الرقم ده ومايدفعوش 10% منه ليك.

 

فالحرب الدايرة بين المنافسين إنهم ياخدوا Market Share  أكبر، أو إزاي يستفيدوا من ال Market Share  بتاعهم، وفي المقام الأول أن ال Market Share  اللي يمتلكه كل واحد منهم مايقلش حتى لو مش هايزيد، المهم إنه مايقلش.

MW_loading_screen_post_2

 

أهو بناءاً على المثال السابق، تخيل لو إن واحد فكر يوسع الأرض بتاعته من برة الـ 1000 فدان؟، أهو ده بنسميه الـ Market Growth  ، وده بقى تعريفه الأكاديمي: زيادة الطلب على منتج أو خدمة معينة. فكأنك بتدخل عملاء جديدة للسوق لما الدنيا تبقى مضلمة ومش عارف تاخد من المنافسين التانيين أي حاجة.

 

Market

 

هنا كان في حكمة شهيرة بتقول: Don’t Compete your Competitor ; Compete the Situation. يعني لما يبقى الطلب مثلاً على المياه الغازية بيمثل 10% من الطلب على المية أو المشروبات بشكل عام (مثلاً). فزي ما في منافسة بين كوكاكولا وبيبسي ، والإتنين بيبقوا فرحانين لما كل واحد يعلن كل سنة إنه واخد Market Share  أكبر من التاني، فالمنافسة في النهاية في حجم ال 10% طلب اللي قولنا عليهم. هنا هاييجي Marketing manager بتاع كوكاكولا يقول لموظفينه فرحانين أوي بال market share  ، إتلهوا على خيبتكم، روحوا نافسوا الطلب على المية في حد ذاتها، وزودوا نسبة ال 10% ديه إلى 20% وإلى 30%، وهو ده التحدي الحقيقي.

 

sumo

طيب بعد ما عرفنا يعني إيه Market Growth  ، وليه مهم؟. أكيد بتسأل: ده بيحصل إزاي؟

 

بيحصل الـ Market Growth  لأسباب عديدة طبعاً خارجة عن المنافسين نفسهم، لكن من ضمن المسببات لما يقرر أحدهم إنه يعمل إعلان أو إستراتيجية يخاطب بيها الناس اللي برة السوق إنهم يجربوا الخدمة أو المنتج بشكل عام (زي ما قولنا في مثال المياه الغازية من شوية)، يعني الإعلان يتكلم في الأساسيات، رفع التوعية awareness  بتاعة الناس عشات يحولهم للMarket  ده مستهلكين .. زي مثلاً:

1- إنك تخاطب اللي معندهومش عربيات لسه إنهم يشتروا عربية عشان زحمة المواصلات والقرف (ده حاجة وإنك غير تخاطب اللي معاه عربية كيا عشان يحوّل على تويوتا قصة تانية)

2- أو إنك تخاطب مثلاً الستات اللي بيستخدموا الفوط الصحية إنهم يستخدموا always  ، (بدل ما تقول للي بيستخدموا Private إنهم يحوّل على always  عشان أحسن).

3- أو زي إنك تعمل إعلان تقول للناس إن الزمن إتطور ولام تجيبsmart phone  بشكل عام عشان تبقى أذكى، مش تتارجت الناس اللي أصلاً معاهم Samsung  وتقولهم جربوا Sony Xperia ، وتقولهم أنا مميزاتي إيه، فتعالى وحوّل عليا.

4- أو إنك تعمل حملة لطلبة الجامعات عن أهمية ال self-development courses  ودورها في الحياة العملية ومستقبلهم اللي جاي.

tigo-smartphone-1-small-27640

 

طبعاً إنت أكيد إكتشفت المشكلة هنا، إن مع إتجاهك ده، هاتخللي المنافسين بتوعك يحاربوك على حتة الأرض الجديدة اللي بتضمها للأرض الكبيرة، أكيد مش هايسيبوك تعملها كدة لوحدك، وبالتالي إنت لما بتعمل مجهود عشان تزود طلب الناس على منتج / خدمة ما، فده مش معناه إنهم هايشتروا في النهاية المنتج أو الخدمة بتاعتك ، بل ممكن اللي يحصل إنه يقولك اه شكراً إنك عرفتني، ساموعليكو ، ويروح للمنافس بتاعك!. ديه فعلاً مشكلة / مخاطرة كبيرة هايتواجه اللي هاياخد قرار  ال Market Growth Campaign . ووقتها لازم بعد ما تعمل الحملة ديه ، مباشرةً تلزق فيها حملة تتكلم عن مميزاتك إنت وليه يشتروا منك إنت، بالظبط زي ما تكبّر في واحد فكرة إنه ياكل دلوقتي، وتروح قايله بقى تعالى كل عندي عشان أنا عندي أكبر بيتزا في مصر هاتاكلها وهاتشبع جداً.

 

ديه مثلاً كانت حملة بعنوان "إنت فايتك كتير" عملتها أيام ماكنت في Promolinks Agency ، وكان هدف الحملة إننا نخاطب الbusinesses  اللي مالهاش تواجد على الإنترنت، بمبدأ قد إيه انتوا فايتكوا كتير كل ما تتأخروا عن الخطوة ديه:

 

1

4

وكانت نتايجها إن جالنا Regostrations كتير لناس مكنتش دخلت ال online قبل كدة في شغل التسويق بتاعها. تعبنا شوية معاهم بس الحملة جابت نتايج كويسة.

 

خلصت حكاية الأرض خلاص. أرجع للإعلان وأقول ملاحظة صغيرة أو توّقع كنت حاسس بيه ومع شوية بحث لقيت إن حدسي كان صح: في نفس وقت الحملة كانت هناك حملة تانية مغرقة التليفزيون (الوحيدة تقريباً) لـ "جهينة". إنت عايز تقول إن هم اللي ورا الحملة؟. لا مش شرط خالص، ممكن اه وممكن لأ (مفيش حاجة مستبعدة)، بس بعد ما عملت شوية بحث على الإنترنت لقيت الفيديوهات على يوتيوب عنوانها بيحمل إسم شركة Tetra Pack، واحدة من أكبر شركات التغليف في العالم، واللي ليها ماكينات تغليف في أكتر من بيزنس زي جهينة وجرين لاند ودومتي وفرج الله. ده مثلاً من موقع جهينة في حديثها عن شكل العلبة الجديدة:

Screenshot_3

Tetra-Pack عاملة Joint-Venture مع جهينة وده يوافق التوقع اللي كنت متوقعه أول ما شوفت الحملة ، سواء كانت جهينة اللي وراها وممولة الحملة، أو Tetra-Pack نفسها عشان تنفع كل عملائها، فعلى الأقل نزول حملة جهينة في الوقت ده كان موّفق جداً زي ما تجيب كدة جون في المقص من برة خط التمنتاشر.

شارك على فيسبوك
شارك على تويتر
شارك على لينكدإن
+