startup

لماذا يساعدك بناء نموذج أولي للمنتج في تقليل المخاطر؟

54
shares
شارك على فيسبوك
شارك على تويتر
شارك على لينكدإن
+
What's This?

من مسابقات ريادة الأعمال وحاضنات/مسرعات النمو وحتى أكبر برامج ريادة الأعمال في التلفزيون ونحن نشهد فشل الشركات الناشئة وهذا الأمر ليس غريبا. في الواقع تشير التقديرات الى أن ٩ من أصل ١٠ شركات من المتوقع أن تتلاشى في سنواتها الأولى وهذه النسبة الصادمة تشير الى أن النجاح في الشركات الناشئة هو الأستثناء وليس القاعدة.

عادة ما تفشل الشركات الناشئة لأسباب مختلفة في مراحل مختلفة. ولكن، وفقا لدراسة أجرتها سي بي أنسايتس حيث قامت بتحليل ١٠١ من المقالات التي قام بكتابتها مؤسسي الشركات الناشئة بعد فشل شركاتهم لتوثيق أسباب زوال مشاريعهم وقد أتضح أن حوالي ٤٢٪ من الشركات التي شملها الأستطلاع تعتقد أن السبب الرئيسي وراء فشلها هو عدم وجود حاجة لمنتجاتها في السوق.

أنا شخصيا أدرك تماما مدى صعوبة مواجهة الحقيقة عندما يتعلق الأمر بالنظر الى المستقبل الذي تتجه نحوه شركتك الناشئة لأن معظمنا عادة ما يبدأ وهو مغرم تماما بفكرة ما وكأن هذه الفكرة تأتي مرة واحدة في العمر ويجب الأستفادة منها. بالتالي فأن أي دلائل توحي بغير ذلك من الطبيعي أن يتم تنحيتها جانبا حتى نصل الى طريق مسدود ونواجه أحتمال فقدان الشركة. في الواقع هناك أخبار جيدة حيث يوجد بديل لكل هذه الفوضى وهو أختيار بناء نموذج أولي للمنتج.

اذا كنت لا تعرف معنى مصطلح نموذج أولي للمنتج فأن الأمر بسيط جدا. أن هذا المصطلح يشير الى أستراتيجية يتم أستخدامها من قبل رواد الأعمال لتجنب خلق منتجات لا يرغب المستخدمين في شراءها حيث أن الفكرة تتلخص في طرح الحد الأدنى من السمات الأساسية التي ترتكز عليها المشكلة التي يقوم المنتج/الخدمة الخاصة بك بمحاولة حلها وذلك لرؤية رد فعل المستخدمين وحجم الطلب على المنتج.

أن الحصول على هذه المعلومات سوف يساعدك في التحقق من صحة ما تعرفه مسبقا عن المنتج وتحديد ما اذا كنت بحاجة الى أحداث بعض التغييرات في النموذج الأولي للمنتج أو أسوأ من ذلك تقرر غلق المشروع بأكمله. أنا أعرف أن هذا الكلام قد يكون نظري قليلا لذا سأقول لكم كيف ساعدتني هذه الأستراتيجية شخصيا في توجيه عملية تطوير المنتج/الخدمة في الأتجاه الصحيح.

تجربتي الشخصية: تحديد وجود طلب على المنتج/الخدمة بنجاح

في أول تجربة لي في عالم ريادة الأعمال، لقد بدأت ببناء شركة تدريب تستند على مفهوم التعلم التجريبي (التعلم من خلال التجربة والتأمل) أردت تحسين أسلوب التدريب التقليدي الذي يشبه الى حد كبير أالقاء المحاضرات بأستخدام برنامج باور بوينت. كنت أعتقد انه ربما اذا كنت قادرة على دمج المعلومات مع أنشطة/تمارين مخصصة للمجموعة سيؤدي ذلك الى خلق تجربة تعلم ممتعة أكثر.

(تنويه: هذه الشركة لم تعد موجودة ويتم ذكرها لأغراض التوضيح فقط). ولكن بدلا من أن أقضي الكثير من الوقت في البحث وتصميم وأختبار مجموعة من التمارين والنشاطات لكل موضوع من مواضيع التدريب، قمت بتصميم برنامج تدريب للمدربين يقوم بتغطية أساسيات التدريب لغرض أجراء بعض الأختبارات وقلت لنفسي اذا كنت قادرة على الحصول على عميل واحد فقط فأن جميع آفتراضاتي حول الحاجة الى التدريب التجريبي صحيحة، بالفعل نجحت في الحصول على أول عميل لي والتي كانت منظمة طلابية تبحث عن بديل أفضل من الذي يقدمه السوق.

خلاصة القول هي مهما كانت المغريات تدفعك نحو المزيد من الإتقان في تطوير تطبيق المحمول، المنصة الألكترونية أو نموذج المنتج/الخدمة الأولي الخاص بك، فأن القرار المناسب دائما يكمن في خلق نموذج أولي للمنتج ودخول السوق بأسرع وقت ممكن لأن هذا هو السبيل الوحيد حقا لتعرف الإجابة على بعض الأسئلة المعقدة مثل هل هناك حاجة في السوق للمنتج الذي أحاول أن أقدمه؟ كيف سيستجيب العملاء للمنتج الخاص بي؟ هل يعتبر الوقت مبكرا جدا لدخول هذه الصناعة؟ أم السوق تعتبر مشبعة تماما الآن؟

لا يمكن العثور على هذه الأجابات في المجلات التجارية أو مؤتمرات ريادة الأعمال ولن يجيبك عنها أفضل خبراء أدارة الأعمال يمكنك أن تجدها على أرض الواقع فقط لذا شمر عن ذراعيك لأن لدينا نموذج أولي للمنتج يجب بناؤه.

شارك على فيسبوك
شارك على تويتر
شارك على لينكدإن
+