إعلانات رمضان 2017 - إعلانجي

5 مقاييس خادعة لا تدل على نجاح الإعلانات في رمضان!

شارك على فيسبوك
شارك على تويتر
شارك على لينكدإن
+

مع بداية موسم إعلانات رمضان 2017، نبدأ أولى مقالاتنا بالحديث حول “تقييم الإعلانات”. ولأن العوامل التي يمكننا من خلالها تقييم وتحليل أي إعلان/حملة إعلانية كثيرة والحديث عنها ليس له نهاية ولا يمكن حصره في مقال واحد؛ فضلّت الحديث بالتحديد عن المقاييس المخادعة التي يكثر استخدامها بين المتابعين أثناء حديثهم حول نجاح أو فشل إعلان ما.

Image result for like

هل تفهم عملائك حقًا؟ لأنه وفقًا لإحصائية نشرت على Adweek، فهناك فجوة كبيرة بين المسوقين Marketeers وبين المستهلكين/ المستخدمين نظرًا للمقاييس الخاطئة التي يستخدمها المسوقون في تقييم أداءهم. التقرير يرصد أن أقل من 10% هم من يعتنون بفهم عملاءهم من خلال قياس مدى رضاءهم فعلًا بعيدًا عن مقاييس أخرى كال likes, shares, website visits.

فمع حقيقة أن أغلب المسوقين يظنون أنهم يفهمون عملاءهم وهم في الحقيقة ليسوا كذلك، وأن المتابعين لا يلبسون عباءة المستهلكين ويقيمون العالم من خلال فقاعتهم الشخصية؛ أتحدث حول 5 مقاييس خادعة نستخدمها دومًا في تقييم الإعلانات خاصةً في رمضان:

1. المليون مشاهدة Video Views:

كثيرًا ما نسمع عبارة “إعلان كذا يحقق المليون مشاهدة على فيسبوك/ يوتيوب في أول 24 ساعة!” كدليل على نجاح الحملة، متجاهلين قوة الـ Paid Advertising خاصةً التي تهدف إلى الـ Video Views على يوتيوب وفيسبوك، بالذات الأخيرة. لا أقول ممنوع استخدام الPaid Advertising ، ولكن نحن كمتابعين يجب علينا ألا نجعل من “عدد المشاهدات” وحسب مقياسًا لنجاح الإعلان من فشله. عدد المشاهدات أحد العوامل التي قد تشير إلى حجم اهتمام المستخدمين وليس العامل الوحيد. ويمكننا أن نتجاهل الرقم تمامًا إذا لم يخلق الإعلان “محادثات” Conversations حوله، وهنا علينا أن نتسائل، هل عدد المشاهدات تلك خلق: عدم اهتمام (مجرد مشاهدة)، اهتمام بالسلب (انطباع سيء عن الإعلان ونقد سلبي حوله: كراهية للعلامة التجارية)، أم اهتمام بالإيجاب (وإلى أي درجة؟ وكيف ترجم المستخدم هذا الإيجاب: مجرد share، أم تحدث مع زملائه في اليوم التالي عنه: “شوفتوا إعلان كذا الجديد”).

Image result for video views

2. والأكثر رواجًا على تويتر Twitter Trends:

تويتر twitter أحد المنصات الهامة لرصد المحادثات conversations حول أي حدث في العالم، وكلما زادت المحادثات حول حدث ما دل ذلك على اهتمام أكبر به. لكم الأكثر رواجًا على تويتر Twitter Trends ليس أيضًا عاملًا على نجاح أي إعلان في ظل وجود شيئين؛ الأول: الترويج عبر المؤثرين Influencers Marketing حيث يمكن للعلامة التجارية أن تتعاقد مع مجموعة من المؤثرين لدعم الحملة أو هاشتاج الحملة على تويتر لتصل إلى قائمة الأكثر رواجًا خلال 60 دقيقة على الأكثر. إذًا عليك دائمًا أن تتحسس مسدسك إذا رأيت دعم أحد أو مجموعة من Influencers لإحدى الحملات الإعلانية أو إحدى العلامات التجارية. لا نقول أنها طريقة غير مشروعة بالعكس تمامًا بل أقول أننا كمتابعين علينا ألا ننخدع بهذا العامل أيضًا وألا نجعله في حد ذاته مقياسًا لنجاح الحملة. والثاني هو: الألتراس. أي المجموعات التي تشجّع فنان ما وتدعم إعلان ما لمجرد ظهوره فيه. الألتراس أو المجموعات التي يمكن حشدها نحو نتيجة ما كجعل هاشتاج معين الأكثر رواجًا أو التلاعب/ضرب manipulating نتيجة استفتاء ما يجب على الفور استثناءها أثناء تقييمك لحجم المحادثات حول إعلان ما أو استفتاء ما. يجب أن تكون المحادثة “صحية” Healthy Conversation ، ويتم تصنيفها إلى: إيجابية Positive أو سلبية Negative أو محايدة Neutral. الأدوات Tools في حد ذاتها لا يمكنها أن تقيس ذلك، وعلى المتابع أن يقوم بالتحليل بشكل يدوي Manual Reporting & Analysis.

Image result for tweet gif

3. حتى الفكرة المبدعة Creative Concept:

“مش كل Creative Copy تدل على الإعلان الناجح بل تدل على أنها Creative Copy قد تؤدي إلى إعلان ناجح أو إعلان فاشل”. الإعلان الناجح هو الإعلان الأكثر فاعلية، الذي يلعب حول احتياج حقيقي عند المستخدمين ويحقق للعلامة التجارية الهدف من المرجو منه في الفترة الحالية التي تعيشها العلامة التجارية واحتياجات هذه الفترة مما يزيد من الـ Brand Equity ويبني عليه. وسواء كان الهدف من وراء الإعلان هو التعريف بعلامة تجارية ما Brand Awareness أو زيادة ولاء العملاء Brand Loyalty او تغيير سلوكهم ووجهة نظرهم Influence Consideration أو دفعهم للشراء Driving Sales فيجب علينا كمتابعين ألا نجعل اعجابنا الشخصي ب creative copy ما مقياس على نجاح الحملة من فشلها، فال creative copy هي جزء أساسي بالتأكيد وراء نجاح أي إعلان لكنها ليست الوحيدة.

Image result for creative concept

4. وحجم التفاعل على السوشيال ميديا Engagement:

عودة مرة أخرى إلى عالم الديجيتال. فالميزة التي يتسم بيها التسويق الإلكتروني Digital Marketing عن التسويق الأوفلاين Offline Marketing وهي “الأرقام” التي يمكنك رصدها ثانية بثانية، فهي نفسها العيب الذي يمكنها أن تتلاعب بنتائج أي حملة، سواء كان التلاعب كما ذكرنا من قبل، أو تلاعب منطقي. حجم التفاعل Engagement حول أي إعلان ليس دليلًا على نجاح الحملة من فشلها، نعم مرة أخرى، يجب النظر إلى جودة التفاعل Quality وليس فقط الحجم Volume، هل التفاعل صحي؟ هل هو إيجابي أم سلبي؟. نلاحظ مثلا على صفحات كفودافون/أورنج/اتصالات أن أغلب التعليقات على أي إعلان جديد طوال العام تكون حول مشاكل المستخدمين مع الشبكة متجاهلة تماما أنها تعلّق على إعلان جديد!

Image result for facebook shares

5. وكذلك اهتمام الميديا والناشرين PR & Media:

تتعاقد العلامات التجارية مع وكالات العلاقات العامة PR Agencies أيضًا لجعل الميديا والناشرين والصحف الكبار والصغار سواء العامة أو المتخصصة في الحديث عن التسويق والبيزنس لتتحدث حول إعلان ما أو خبر ما يخص العلامة التجارية، وهذه إحدى الوسائل المشهورة والمشروعة في التسويق PR، فهذه المنصات لها متابعين وهي تسهّل الوصول Reach بشكل كبير وفعّال. لكننا أيضًا كمتابعين علينا أن ندقق جيدًا في هذه المقالات ونتسائل إذا كانت فعلًا اهتمام حقيقي نابع من الناشر نفسه لتغطية الحملة وليس مجرد PR Release يتلقاها الناشر على إيميله ويقوم بنشرها لتحقيق عدد المقالات المطلوبة منه.

Image result for facebook share gif

في النهاية، العامل المشترك بين هذه الأسباب وأخرى هو أننا نحتاج إلى منطق  و تحليل كيفي Qualitative أثناء تحليل أي إعلان ما، وعلينا أن ننظر من أعين المستخدمين المستهدفين Targeted Users وليس حسب ذوقنا الشخصي لأنه أمر شخصي Subjective جدًا، وكذلك اختيار المقاييس المناسبة من بين ما سبق أو غيرها حسب كل حملة وكل إعلان. المهم لا تستعجل الحكم، وتحقق من فهمك لعملائك.

شارك على فيسبوك
شارك على تويتر
شارك على لينكدإن
+