قم بأرتداء نظارتك وقل لي ماذا ترى الآن؟

شارك على فيسبوك
شارك على تويتر
شارك على لينكدإن
+

عندما نفكر في رواد الأعمال، فنحن على الأرجح سنتصور أشخاص مليئين بالحيوية وشغوفين للغاية بأفكارهم لدرجة أنهم لا يشعرون بالتعب أبدا من عرض وشرح وتقديم نماذج أعمالهم التجارية مرارا وتكرارا. ونتصور أيضا أشخاص لديهم درجة عالية من العزم والأرادة فهم قادرون على أنجاز كمية كبيرة من العمل تتجاوز حدود تحمل جسم الأنسان بكثير محققين بذلك المستحيل بشكل يومي.

ولكن، من المثير للأهتمام هو أنه على الرغم من حقيقة أننا يمكن أن نتفق جميعا على أن عمل رائد الأعمال هو أبعد ما يكون عن كونه مهمة سهلة؛ فنحن في الواقع لا نتوقف لوهلة لنسأل أنفسنا لماذا تقوم جميع هذه الشخصيات الواثقة والذكية والطموحة بأتخاذ قرار دخول تحدي ريادة الأعمال بدلا من الحصول على وظيفة في أحدى الشركات الكبرى برغم معرفة أن فرصها في الوصول الى المناصب الأدارية العليا عالية جدا.

حسنا، أنا عندي نظرية تحاول الأجابة على هذا السؤال مستندة على تجربتي الشخصية وملاحظة أنماط سلوكية مماثلة في مجتمع ريادة الأعمال. هذه النظرية ببساطة تنص على أن هؤلاء الأشخاص في وقت ما يكتشفون بأن لديهم رؤية حادة في مجال ما تمكنهم من رؤية الأتجاهات المستقبلية بوضوح. أن الموضوع مشابه لأرتداء نوع سحري من النظارات تمكنك من رؤية المستقبل (أنها أشبه بقوة خارقة!). قل لي اذا كانت لديك القدرة على توقع نجاح منتج/خدمة معينة هل ستستفاد من هذه المعرفة؟ أنا سأفعل.

في بادئ الأمر، ستشعر بأمر ما يجذب أنتباهك. شخصيا بدأت رحلتي بمحض الصدفة عندما سجلت في محاضرات عن علم الأجتماع التمهيدي وشعرت على الفور بأن هذا هو المكان الذي يجب أن أكون فيه (في ذلك الوقت كنت أدرس العلوم السياسية وأخطط للعمل في الأمم المتحدة في المستقبل) فأتبعت حدسي وقمت بتغيير أختصاصي لعلم الأجتماع. اذا كنت لا تعرف ما هو علم الأجتماع فهو أحد العلوم الأجتماعية التي تركز على الدراسة العلمية للمجتمع و القضايا المجتمعية.

بعد ذلك، فأنك ستدخل في المرحلة التجريبية. في هذه المرحلة كنت أحاول أن أكون أكثر أبتكارا مع دروسي والمشاريع البحثية الخاصة بالجامعة (أحيانا كنت أحاول خلط فكرتين مختلفتين تماما وأرى النتيجة! لقد كانت أوقاتا ممتعة للغاية). بعد مرور عدد من الدروس والمشاريع البحثية بدأ هذه الحدس بالتحول الي حقيقة مطلقة وأصبحت واثقة من أن موهبتي تكمن في مجال دراسة السلوك الأنساني ضمن المجموعة. ولكن يبقى السؤال كيف سأكسب المال في هذا المجال؟

بصراحة أنا لا أعرف أجابة هذا السؤال حتى الآن ولست متأكدة ما اذا سأكون قادرة على كسب الأموال و تحويل هذه الموهبة الى مشروع تجاري ناجح، كل ما أملكه هو حدس يقول لي “أستمري أنتي على الطريق الصحيح”. حتى اذا وجدت النظارات الخاصة بك في شيء بسيط مثل التشبيك و التواصل مع الناس فأن هناك حاجة لك في سوق العمل.

خلاصة القول ليس من الضرورة أن تكون بيل غيتس أو مارك زوكربيرج أو ستيف جوبز القادم لتكون شخص ذا أهمية. في حين أن شجاعة هؤلاء الآشخاص في تغيير قواعد اللعبة وخلق عالم لا نجرؤ على تخيله هو أمر مثير للأعجاب فآن عالم ريادة الأعمال هو العالم الوحيد الذي أعرفه حيث لا توجد معايير والعالم الوحيد الذي تستطيع فيه كتابة روايتك بنفسك لذا قم بأرتداء النظارة الخاصة بك و قل لي ماذا ترى الآن؟

شارك على فيسبوك
شارك على تويتر
شارك على لينكدإن
+