القصة الكاملة والمملة لجوجل بلس وبداية تغيُّر جوجل كلها

137
shares
شارك على فيسبوك
شارك على تويتر
شارك على لينكدإن
+
What's This?

إليكم هذه القصة المملة عن محاولة العملاقة جوجل للدخول في سوق التواصل الاجتماعي الجديد عليها ,وتغيير مسار الشركة بأكملها. حاولت اختصارها قدر الإمكان، لكنها الحقيقة تفرض مللها مهما حاولت!

في البداية ظهرت علينا جوجل+…. لا، لم تكن هذه البداية حقيقةً.

كانت البداية حين اقترح المبدع الهندي فيك جندوترا – مدير مايكروسوفت السابق ومدير قسم الموبايل بجوجل وقتها – أن تغير جوجل تفكيرها كله بسبب دخول العالم في عاصفة التواصل الاجتماعي التي قادها الفيسبوك بالطبع، وقتها كان المشروع الأول لهذا الدخول هو ما سماه فيك “مشروع البحر الزمردي Project Emerald Sea”، والذي عرفناه منذ 2011 باسم جوجل+.

الآن أستطيع أن أقول بالنسبة لنا كمتابعين: في البداية ظهرت علينا جوجل+ كمنافسة جديدة في حرب مواقع التواصل الاجتماعي، ولا زلت أذكر البرومو التعريفي لها  بالاشتراك مع شركة الفيديو العبقرية “إيبيفيو” والذي تحدثوا فيه بكل ثقة أن شبكتهم الاجتماعية ستسيطر مثلها مثل باقي خدمات الشركة
(راجع الإعلان من هنا، بالأخص آخر نصف دقيقة)


ثم تلقت الشبكة الوليدة سيلًا من الضرب المبرح من منافساتها في السنوات الأخيرة!

بالذات حين نقارنهم من ناحية الانتشار العالمي، وأتحدث هنا عن الانتشار الحقيقي المعبر عن استخدامنا لكل شبكة، وليس الانتشار الوهمي الذي اكتسبته جوجل+ في بعض الشرائح لمجرد اشتراك الكثيرين الإجباري في حسابات جوجل وأجهزتها، حتى أصبح جوجل+ يلقب بجدارة بمدينة الأشباح.

ورغم جهود جوجل في إعمار مدينة أشباحها تلك، إلا أنها وصلت بالكاد لـ 22% من حجم استخدام سوق التواصل الاجتماعي بفارق هائل عن الفيسبوك المتصدر بـ 65% (القياس هنا باستخدام الناس لحسابات كل موقع في الدخول على مواقع أخرى، وبالتالي ليس دقيقا 100% من ناحية عدد الناس، لكنه أكتر دقة في توضيح الاستخدام الفعلي لمواقع التواصل)، مع ملاحظة ملايين الحسابات التي لا يدخل أصحابها على جوجل+ نفسه، مجرد استخدام لخدمات جوجل الأخرى كما ذكرنا.

تخيل الكثيرون أن جوجل ستعود إلى صوابها بعد هذه النتائج وتسحب جوجل+ قبل أن يموت وحده ويغرق معه سمعة الشركة، إلا أن لاري مدير الشركة التنفيذي صرح أنهم ما زالوا “يحبون جوجل+”، ثم صرح نائب المدير في حوار آخر أن جوجل+ ستخلص المستخدمين من الخاصية المزعجة التي استخدموها من قبل لإجبارنا على إنشاء حسابات لديهم (والتي أعدها الخطأ الأساسي في فكرة فيك جندوترا الأولى، والذي أفسد تنفيذه لفكرته كلها)؛ وهي إجبارنا على استخدام جوجل+ للتواصل بخصوص أي منتج من جوجل بما فيهم الأشهر يوتيوب.

واستمرارًا لسياسة عدم الإجبار الجديدة فصلت جوجل في بداية النصف الثاني من 2015 خدمة الصور التابعة لها عن جوجل+ لتسمح للمستخدمين باستخدامها بدون الاضطرار لاستخدام جوجل+، بل وسمحت لهم باستخدام بعض الخصائص بدون حساب جوجل أصلاً، وصاحبه في ذلك الفصل الهانجوت المنافس بذكاء لبرامج مثل سكايب الميكروسوفتية.

حدث هذا الفصل بين السلطات الاجتماعية الثلاثة لجوجل بعد تنحي فيك المؤسس للشبكة – وما زال الشك في كون التنحي اختياريًا أم بالإقالة بعد فشل المشروع – وتولي ديف بيسبريس خلافته، والتي لم تحدث فيها تغييرات تذكر إن شئنا الدقة.

 

بعد فترة ديف الرتيبة تولى برادلي هورويتز – الذراع الأيمن للأب الروحي فيك – الرئاسة لما أسمته جوجل الآن ” البث، الصور والمشاركة SPS: Stream, Photos, and Sharing” والتي يتضح من اسمها توجه جوجل الجديد في الفصل.

هنا بدأ هورويتز بدراسة استخدام الزوار لجوجل+ فعليًا لإعادة تحديد هوية الموقع وخدماته، وهنا بدأت الأمور تزداد إثارة!

بخلاف قرار هورويتز بعدم إجبارنا كمستخدمين على إنشاء حسابات جوجل+ لنستمتع بباقي خدمات جوجل؛ كانت أهم قراراته إعادة تهيئة الموقع كله ليركز على الاهتمامات المشتركة للمستخدمين كوسيلة للتميز في سوق التواصل الاجتماعي، بعدما أدرك بتجربة سابقيه أن مبدأ “الدوائر Circles” الذي بدأ به جوجل لم يكفِ لتمييز جوجل عن فيسبوك.

كان أول ما طبقه الرئيس الجديد لمبدأ “الاهتمامات المشتركة” هو تطبيقه لـ”المجموعات Collections” التي تجمع المنشورات طبقًا لاهتمام ما وليس لشخص أو شركة أو حتى دائرة  معارف.

 

خلاصة الأمر في هذا التأريخ الممل أن جوجل أدركت السببين الأساسيين لفشل شبكتها الناشئة: إجبارهم المتحكم على إنشاء وربط حسابات على جوجل+ للانتفاع بباقي خدمات الشركة الأم، وافتقادهم لميزة تنافسية حقيقية تميزهم عن باقي شبكات التواصل الاجتماعي.

 

وكان الحل في أول المشكلتين بإلغاء الربط الإجباري بين خدمات جوجل وبين جوجل+، وفي ثاني مشكلة بتوجيه جوجل+ إلى ميزة تنافسية جديدة وهي أن تكون شبكة تواصل تدور حول الاهتمامات المشتركة بين أعضائها.

إن تحملت معي إلى آخر هذا المقال فجائزتي لك هي جزءه الثاني الذي سيجمع الذكاء الصناعي بمهارات جوجل المعروفة باختراع جديد سجله مهندسو جوجل منذ أيام قليلة ليغيروا خريطة التواصل الاجتماعي تماما في الأعوام القادمة!

تعرّف كيف تستفيد من جوجل+ لتطوير مهاراتك في السوشيال ميديا

شارك على فيسبوك
شارك على تويتر
شارك على لينكدإن
+