pepsi-e3langi

بيبسي ترتدي “اللون الأحمر” لدعم المنتخب المصري!

3
shares
شارك على فيسبوك
شارك على تويتر
شارك على لينكدإن
+
What's This?

تتوالى الحملات الدعائية لدعم المنتخب المصري تزامنًا مع كأس الأمم الإفريقية بعد غياب دام 6 سنين، فبعد حملة (تيشرتك علمك) التي أطلقتها (كوكاكولا) منذ أيام قليلة والتي حققت خلالها أغنيتها (أغنية كوكا كو كو كا) الفيديو الأسرع انتشارًا على فيسبوك في مصر خلال ساعات قليلة، وقام أكثر من 13 ألف شخص بتبديل قمصانهم بقميص المنتخب؛ أطلقت (بيبسي) منذ قليل حملتها الجديدة (بيبسي بدأت واتغيرت) بخطوة أصفها بأنها الأكثر جرأة على الإطلاق حيث قامت فكرة الحملة على تصميم جديد للمنتج ترتدي فيها علبة البيبسي قميص t-shirt المنتخب لمدة شهر والذي قد يكون مربكًا لمحبي العلامة التجارية الزرقاء، خاصةً وأنها اختارت اللون الذي يميّز منافسها الأشدّ، الأحمر!

تاريخ أزرق!

لطالما حجزت العلامة التجارية لبيبسي (قيمتها 19.4 مليار دولار) في أذهاننا مكانًا مميزًا أمام العلامة التجارية لكوكاكولا (قيمتها 58.4 مليار دولار). وتأتي الجرأة هنا باختيار لون أقرب للمنافس لك فيما قد يرفضه البعض لكون (اللون) هو واحد من أهم الأساسات التي يقوم عليها أي هوية براند brand identity في العالم وتميّزه في عقول مستخدميه عن غيره في السوق، تميُّز استغرق من كلاهما حوالي 100 سنة من العمل. يرتبط اللون بالمشاعر ويثير تفاعلًا مع قشرة الدماغ cerebral cortex بالجهاز العصبي فيخلق ردود فعل في اللاوعي يؤثر على الأحاسيس والمود العام، الأمر ليس مجرد أمواج وأطياف ضوئية على قدر ما هو تفاعلًا يؤثر في قرارات المستخدمين. فاختيار اللون يقوم وفقًا لسيكولوجية استقبال الألوان لدى البشر، فكما يعكس الأصفر التفاؤل والسعادة، ويعكس الأخضر الصحة والسلام، ويعكس الأحمر الطاقة، يعكس الأزرق الثقة والقوة والإستقلالية؛ وهو عين ما يعبّر عنه الـ positioning الخاص ب(بيبسي) لدى مستخدميها: “الجيل الجديد New Generation” الواثق، المستقل، والمنطلق.

Image result for pepsi now

الصورة التالية من كتاب the 22 immutable laws of marketing والذي ينص فيه الكاتب على (قانون اللون): “يجب على البراند أن يختار اللون المقابل لأهم منافس له” -اللون الأخضر والأزرق هما المقابل للون الأحمر-.

color-e3langi

color emotion guide

الجيل الجديد يكسر القاعدة!

لكن القصة وراء كسر تلك القاعدة من وجهة نظر فريق بيبسي قد تكون مبررًا كافيًا لمن سيؤيّد الفكرة، القصة التي تعبر عنها فكرة الحملة في التخللي عمّا نشجعه (ده مش وقت منافسة) كي نصطف جميعًا لتشجيع المنتخب الذي طالما كان سببًا رئيسيًا في كل الانتصارات القديمة، التخللي عن أغلى شيء، عن هويتك، من أجل ما هو أغلى .. المنتخب المصري!

Displaying Pepsi_GIF.gif

لو دخلت على موقع Filgoal.com هاتلاقي في advertising banner حلو اوي، لما بتيجي عليه بالماوس بيعمل أصوات تشجيع ومزيكا والعلبة بتتقلب للون الأحمر زي ما احنا موضحين في ال GIF اللي فوق!

*الفكرة والتنفيذ لشركة Sarmady

نذهب إلى مشروع Brand Color Swap الذي نشرته المصممة  من قبل وفيه قامت بعكس ألوان البراندات الشهيرة وسألت متابعيها إذا كان لـ (لون) البراند تأثيره على المستخدمين وهل هناك أهمية للون في تصميم ال visual identity.

Image result for Paula Rúpolo

شاهد مثلًا هذا ال GIF بين لوجو بيبسي وكوكاكولا:

والاستنتاج هنا أن اللون يأتي رقم 2 بعد تصميم اللوجو نفسه، وحتى وإن كان من أهم مكوّنات الهوية البصرية للبراند visual identity فإنه يُسمَح للبراند أن يتخلّى عنه لدعم قضية ما supporting a cause كما تفعل الكثير من البراندات دعمًا لسرطان الثدي أو الإعلان عن ذكرى ما كما فعلت كوكاكولا وبيبسي وسفن آب من قبل احتفالًا بمرور 100 عام على البراند أو في دورات الألعاب الأوليمبية Olympics .. طبعًا لفترة محدودة وبنسخ محدودة الكمية من المنتج وليس اعتمادًا كليًا ونهائيًا كي لا يقع البراند في مشكلة الـ Brand Dilution. وقد يكون محل الجدل هنا هو اللون الأحمر ذاته، فلو كان قميص المنتخب لونه أصفر مثلًأ لما وقع أي نقاش حول التصميم، وهذا نفسه هو ما قد يطمح إليه فريق بيبسي بالتأكيد لتوصيل رسالتهم، النقاش والجدل هو ما يجعل أي شيء على الإنترنت viral.

هل ستنجح الحملة أم لا؟

الحملة سيظهر فيها مجموعة كبيرة من النجوم كصلاح ورمضان والنني والحضري مما سيعطي قوة للحملة. في النهاية؛ الفكرة في ملعب المستخدمين، قد يقبلها محبي بيبسي ويصفقّوا لها بقوة، فتقوّي من ارتباطهم بالعلامة التجارية الزرقاء أكثر وتنتصر في هذه المناسبة بالحركة الأجرأ على الإطلاق. لكنهم قد يرفضوها رفضًا تامًا، ولا تجد رواجًا بينهم، وتوصف في النهاية بأنها الحركة الأكثر سذاجة على الإطلاق. بشكل جازم لن نعرف الحقيقة مسبقًا أبدًا. فالشيء الثابت الوحيد في الكون هو “التغيير” ، والفلسفة أهم وأكبر وأوسع من القاعدة والقانون. وكل ما تعلمناه من قوانين وقواعد هي في الحقيقة مجموع ما اتفق عليه ذوق ومزاج المستخدمين، مصدر القواعد الأول والأهم، والذي يتغيّر مع الوقت والمكان، وأننا لن نتعلم الجديد إلا بالتجربة، والتجربة فقط.

شارك على فيسبوك
شارك على تويتر
شارك على لينكدإن
+