علامة تجارية تهدي عملائها الجدد فلوس إعلاناتها في رمضان، فهل نجحت الفكرة؟

شارك على فيسبوك
شارك على تويتر
شارك على لينكدإن
+

خلال الموسمين الأخيرين من إعلانات شهر رمضان (٢٠١٨، ٢٠١٩) كان بيتردد على لسان كتير من رواد السوشيال ميديا (وأكيد كان بيتقال الكلام ده برة العالم الإفتراضي برضه) جملة ما بدل الفلوس اللي بتتصرف على الإعلانات ديه كنتوا اتبرعوا بيها للمؤسسات الخيرية أو إدوهالنا إحنا (في إشارة للمستخدمين\ المستهلكين نفسهم). الجملة ديه وإن كانت تبدو في ظاهرها إنها مش مستوعبة لأهمية الإعلانات لأي بيزنس في الدنيا، لكنها من جواها بتشير بوضوح إلى مدى الإحباط عند البعض والشعور بلا جدوى اللي بتقدمه العلامات التجارية في إعلاناتها كل سنة.

تعالوا نتخيل السيناريوهين كدة مع بعض: هانلاقي إن السيناريو الأولاني عملته أكتر من شركة قبل كدة، ويمكن أشهرهم كوكاكولا في ٢٠١٦ لما قررت توفر فلوس إعلاناتها لتطوير ١٠٠ قرية بالتعاون مع مصر الخير.

أما في السيناريو التاني، فلو تخيلنا شركة فودافون في ٢٠٢٠ وتقرر إنها ماتعملش حملة السنة ديه وتقول إنها توفر ميزانيتها الضخمة ( ١٠٠-٢٠٠ مليون جنيه تقريبا) وتوزعها على عملائها (تقريبا ٤٠ مليون) في شكل رصيد. يعني بحسبة بسيطة هاتلاقي رسالة نصية من فودافون بتقولك إنك نازلك ٨ جنيه بالكتير في حسابك رصيد! فكرة سخيفة مش كدة؟ اه هي تبدو سخيفة لشركة في مجال الإتصالات وعندها ٤٠ مليون عميل، لكنها مكانتش سخيفة مع علامة تجارية عملتها السنة ديه وهي “صروح العقارية”.

 

كيف نفذت صروح العقارية الفكرة؟

 

صروح العقارية شغالة في مجال الاستثمار العقاري من ٢٠١٨، والسنة ديه قرروا إنهم بدل ما يعملوا حملة إعلانية زي كل ما شركات الاستثمارات العقارية ما بتعمل (مدينتي، المراسم، وقايمة مالهاش نهاية) إنهم يدوا فلوس الحملة ديه للمستخدمين الجدد اللي هايقرروا يشتروا واحد من عروضهم في شكل خصم، والخصم هايكون إن المستخدم مش هايدفع “المقدم” (اللي هوا حوالي ١٠٠ ألف جنيه في المتوسط).

 

 

ورغم إن محصلش social buzz كبيرة والموضوع اكتشفناه بالصدفة البحتة، بس لقينا رد الفعل على الفكرة كان إيجابي:

 

 

هل الحملة نجحت؟

 

قررنا نتواصل مع فريق العمل وسألناهم عن الفكرة وعن رغبتنا في الكتابة عن الحملة لو شاركوا معانا النتائج على مستويين: التفاعل على السوشيال ميديا Social Engagement + مدى تأثير ده على حجم المبيعات Impact on Business .. فرد علينا رئيس القطاع التجاري خلال نفس الإسبوع بالنتايج والأرقام ولقينا إن الفكرة ديه أدت إلى ٣ نتايج مبهرة حبينا نشاركها معاكم:

 

١. نمو بنسبة ١٥٠٪ في حجم التفاعل على السوشيال ميديا Social Engagement.

٢. ونمو بنسبة ٧٥٪ في عدد الconversions (وده من خلال حساب عدد المستخدمين اللي شاركوا بيانات إتصالهم وطلبوا معلومات أكتر عن العروض المتاحة من فريق المبيعات).

٣. وكمان نمو بنسبة ٨٠٪ في حجم المكالمات على الخط الساخن.

 

ماذا يمكننا أن نتعلم من الفكرة؟

 

أولًا إن الفكرة اللي طرحها المستخدمين قبل كدة ماكنتش سخيفة ولا نظرية وإن معانا case study بتقول إنها نجحت.

ثانيًا، وده الأهم إن ديه مش دعوة لوقف الإعلانات ولا إن الشركات تبطل تعلن عن منتجاتها، ولكن إنها تكون more relevant، وإنها تفكر في مستخدميها أكتر وتعرف إيه اللي يهمهم فعلا ومحتاجينه مش يهم فريق التسويق ويعجبه، وهي ديه المغامرة الحقيقية، وإن الإعلانات مجرد وسيلة لتحقيق غاية وهو ال business success وليس غاية في حد ذاته. شاركونا آرائكم في التعليقات.

شارك على فيسبوك
شارك على تويتر
شارك على لينكدإن
+